مـــــدرســــــة ابونشـــابـــة الاعداديـــــــة
ادارة منتدى مدرسة ابونشابة الاعدادية ترحب بكم ةنرجوا منكم التسجيل لتكونوا احد اعضائنا ونرجوا المساهمة بمواضيع جيدة ليستفيد منها الجميع

تكنــولوجيــا طـاقة الريــاح

اذهب الى الأسفل

تكنــولوجيــا طـاقة الريــاح

مُساهمة من طرف ياسر احمد في الخميس أكتوبر 28, 2010 1:31 pm

تكنــولوجيــا طـاقة الريــاح
الجـــزء الأول: أسس عمل وأنواع توربينات الريــاح

دكتور مهندس/ محمد مصطفي محمد الخياط
mohamed.elkhayat@yahoo.com
مدخــل
استخدمت طاقة الرياح منذ آلاف السنيين في دفع المراكب علي سطح الماء وطحن الحبوب والري وفي ضخ المياه إلي جانب بعض التطبيقات الميكانيكية الأخرى. وتشير المراجع العلمية والمخطوطات التاريخية إلي أن الفُرس هم أول من استخدم طاقة الرياح في طحن الحبوب وضخ المياه. أما في أوربا فقد انتشرت طواحين الرياح "Wind Mills" منذ القرن الثاني عشر حتى وصل عددها في عام 1750 ميلادية إلي أكثر من 8000 طاحونة في هولندا وأكثر من 10.000 طاحونة في إنجلترا، كان الغرض الرئيسي لعملها هو ضخ المياه "Water Pumping" من المناطق المنخفضة إلي مناطق الزراعات العالية أو إدارة أحجار "الرحى" لطحن حبوب القمح والذُرة وغيرها.

تتولد الرياح نتيجة لامتصاص أسطح الأرض والبحار والمحيطات لأشعة الشمس "Solar Radiation" بنسب متفاوتة، فعند سقوط أشعة الشمس يتأثر الغلاف الجوي ويسخن الهواء مما يؤدي إلي انخفاض كثافته، وتبعا لذلك ينتقل الهواء من منطقة الضغط المرتفع (حيث يقل الإشعاع الشمسي) إلي منطقة الضغط المنخفض (حيث الإشعاع الشمسي الأعلى) مما يؤدي إلي نشوء الرياح، وهو عكس ما يحدث في المناطق التي ينخفض فيها مقدار الإشعاع الشمسي.

تراجع الاعتماد علي طواحين الرياح بعد اختراع "جيمس وات James Watt" للآلة البخارية في نهاية القرن الثامن عشر، ثم عاد الاهتمام بها كأحد مصادر الطاقة النظيفة بعد ارتفاع أسعار النفط عام 1973 وظهور مشاكل بيئية ناتجة عن حرق الوقود الأحفوري، مما دفع بتكنولوجيا تصنيع توربينات الرياح في العشرين عاما الأخيرة إلي مستوي عال من النضج تجلي في ارتفاع جودة وكفاءة التوربينات إلي جانب انخفاض تكلفة الإنتاج، وبالتالي تزايد الاعتماد عليها.

واليوم تستخدم طاقة الرياح في توليد الكهرباء عن طريق تحويل طاقة الحركة الموجودة في الرياح إلي طاقة كهربية، كما ينظر لها كتكنولوجيا ناضجة، ففي المواقع ذات سرعات الرياح المرتفعة تكون تكلفة الإنتاج اقتصادية ومنافسة لتكنولوجيات الطاقة التقليدية، وبخاصة عند أخذ التأثيرات البيئية في الاعتبار وحساب أسعار الوقود الأحفوري المستخدم في المحطات الحرارية بسعر السوق (بدون دعم حكومي)، وتُسمي الماكينات التي تعمل في توليد الكهرباء توربينات الرياح "Wind Turbines" بخلاف نظيرتها المستخدمة في طحن الحبوب والتي يطلق عليها طواحين الرياح، وتشير الإحصاءات إلي بلوغ القدرات المركبة عالميا من طاقة الرياح 74328 ميجاوات بنهاية العام 2006، ولبيان كيفية إنتاج الكهرباء بواسطة توربينات الرياح نقدم بعض المفاهيم الأساسية.
مفاهيم أساسية
المولد التزامنى ""Synchronous Generator، ينقسم المولد إلي جزئين أحدهما ثابت"Stator" يتكون من عدد من الأقطاب المغناطيسية والآخر دوار "Rotor"، ويطلق علي المولد لفظة تزامني بسبب أن الجزء الدوار في المولد يدور بسرعة ثابتة تتزامن مع سرعة دوران المجال المغناطيسي، علما بأن سرعة الدوران تتحدد بعدد الأقطاب في المولد.

المولد اللاتزامنى "Asynchronous Generator"، يعتبر المولد اللاتزامنى أو المولد الحثي "Induction Generator" من المولدات الأكثر استخداما في توربينات الرياح ويكاد يكون استخدامه في الحياة العملية قاصرا عليها، ولعل الشيء الهام أن هذا المولد قد صمم في الأصل كموتور لذا فهو يستخدم ملفات "Coils" ينشأ عنها مجال مغناطيسي عند تزويدها بالكهرباء في بداية عمل المولد وذلك بدلا من الأقطاب المغناطيسية المستخدمة في المولد التزامني، كما يتميز برخص سعره مقارنة بالمولد التزامنى.

وعادة ما تستخدم التوربينات مولدات تعتمد علي أربع أو ست ملفات، ويرجع هذا إلي أن السرعة العالية في الدوران تقلل حجم المولد وتكلفته، حيث أن عدد الأقطاب يتناسب تناسبا عكسيا مع سرعة الدوران التي يبدأ عندها توليد الطاقة الكهربية.

كيفية عمل المولد: توصل التوربينة من خلال عامود الدوران المركزي مع مولد يحتوي علي مجال مغناطيسي كبير وبدوران التوربينة يدور العامود المركزي فيقطع الملف المجال المغناطيسي فنحصل علي كهرباء، أي أن المولد يحول الطاقة الميكانيكية إلي طاقة كهربية من خلال إدارة ملف في وجود مجال مغناطيسي، كما في شكل (1).

وللحصول علي طاقة حركة لإدارة الملف يمكننا استخدام الرياح أو المياه الساقطة من الشلالات أو بخار ينتج من تسخين المياه بالفحم أو البترول أو الغاز الطبيعي، فكل هذه المصادر تقوم بتوليد الطاقة اللازمة لإدارة الملف بين قطبي مغناطيس لتتولد الكهرباء.

مساحة سطح الدوران "Swept Area": تعبر مساحة سطح الدوران عن المساحة الناشئة عن دوران الريش والتي تتحدد بطول الريشة– فكلما زادت أطوال الريش كلما زادت مساحة سطح الدوران، وبالتالي حجم الهواء الذي يضرب مستوي الدوران، ويطلق أيضا علي مساحة سطح الدوران قطر التوربينة.

نسبة سرعــة سن الريشة "Tip-Speed Ratio":هي النسبة بين السرعة عند نهاية الريشة "سن الريشة Tip Blade" وسرعة الريح، والتي تزيد كلما زاد طول الريشة، وتتحدد حدودها المثلي بين 60 – 80.

توربينات السرعة الثابتة "Constant Speed Wind Turbines":تعتمد هذه التوربينات علي ثبات سرعة دوران ريش التوربينة وبالتالي الجزء الدوار في المولد (أي عدد اللفات في الدقيقة)، وتستخدم هذه التوربينات المولد الحثي –السابق الإشارة إليه- لذا يكون خرج التيار من المولد ذو تردد ثابت.

توربينات السرعة المتغيرة "Variable Speed Wind Turbines": تعتمد هذه التوربينات علي تغير سرعة دوران ريش التوربينة وبالتالي الجزء الدوار في المولد، مما يؤدي إلي اختلاف خرج المولد، وتستخدم هذه التوربينات المولد التزامنى ولا تحتاج إلي صندوق سرعات مما يؤدي إلي زيادة حجم المولدات التزامنية مقارنة بالمولدات اللاتزامنية، ويتطلب ربط هذه التوربينات علي الشبكة الكهربية ضبط تردد التيار الناتج منها، وذلك باستخدام إليكترونات القوي "Power Electronics" وهي مجموعة من الوحدات الإليكترونية التي تتحكم في التيار الكهربي ليخرج بالتردد المطلوب، كما يمكنها العمل بشكل جيد عن توربينات السرعة الثابتة كوحدات منفصلة "Standalone Units" أي تعمل كما لو كانت محطة كهرباء مستقلة.

مزارع الرياح "Wind Farms/Parks": هي مجموعة من توربينات الرياح المتواجدة في مكان واحد يتم توصيلها سويا لتوليد الطاقة الكهربية التي تنقل عبر خطوط النقل والتوزيع للمستهلكين.

ونظرا للتأثير المهم لسرعة الرياح علي الطاقة المولدة فإن بعضا من مزارع الرياح تقام داخل المياه ويطلق عليها المزارع البحرية "Off-Shore Wind Farms" حيث ترتفع سرعات الرياح عنها في اليابسة وتوجد بعض المشروعات الريادية علي مستوي العالم، أما تلك التي تقام علي اليابسة فتسمي المزارع الشاطئية "On-Shore Wind Farms" مثل تلك الموجودة بمنطقة الزعفرانة بالبحر الأحمر والتي تضم العديد من مزارع الرياح، وعلي الرغم من ارتفاع تكلفة المزارع البحرية وصعوبة تركيبها وصيانتها مقارنة بالمزارع الشاطئية، إلا أن هذه المشروعات ضرورية من أجل زيادة المنافسة واكتساب الخبرة والعمل في بيئة مشروعات المزارع البحرية.
إنتاج الطاقة الكهربية من طــاقة الرياح
تحول التوربينات الطاقة الحركية"Kinetic Energy" في الرياح إلي كهرباء، ومعظم توربينات الرياح التجارية هي ماكينات ذات محور أفقي دوار يثبت عليه ثلاثة ريش "Blades" كما في شكل رقم (4)، في بدء التشغيل يعتمد المولد الحثي ""Induction Generator علي سحب تيار كهربي من الشبكة الكهربية والذي يكون ذو تردد ثابت (50 هيرتز في مصر) مع نسبة تغير طفيفة (0.5%)، وهو ما يعني أن التوربينة تعمل في البداية كموتور حتى تصل سرعة دوران الريش إلي قيمة تختلف بحسب تصميم التوربينة (مثلا 27 لفه/دقيقة) يدور معها عامود الدوران المركزي والذي ينقسم إلي قسمين، الأول قبل صندوق السرعات "Gear Box" ويسمي العامود المنخفض السرعة "Low-Speed Shaft" ويطلق عليه بعد رفع سرعته بواسطة صندوق السرعات العامود العالي السرعة "High -Speed Shaft" ليدور معه الملف بداخل المولد في مجال مغناطيسي "Magnetic Field" بسرعة أعلي من سرعة التوليد والتي غالبا ما تكون 1500 لفه/دقيقة، ومن الجدير بالذكر أنه عند تساوي سرعتي التوليد وسرعة الملف (1500 لفه/دقيقة) لا نحصل علي كهرباء، فالتوليد يبدأ من (1501 لفه/دقيقة) حتى (1500 + 2% لفه/دقيقة)، فإذا زاد عدد اللفات عن هذه القيمة تفصل التوربينة أتوماتيكيا وذلك للحفاظ علي قيمة التردد عند 50 هيرتز.

ولضمان الاستفادة بأقصي قدر من طاقة الريح، يستخدم نظام لتوجيه "Yawing" التوربينة في اتجاه الرياح، فإذا ما ارتفعت سرعة الرياح عن 25 متر/ثانية فإن الفرامل "Brakes" تمنع الريش من الدوران مخافة أن تؤدي سرعة الرياح العالية إلي تحطمها وتكسير الأجزاء الدّوارة في الحاوية "Nacelle".
تُثبت الحاوية علي برج "Tower" يُصنع من الحديد المعالج حراريا ليتحمل مكونات الحاوية والتي يصل وزنها إلي قرابة الثلاثين طن، ويمكن أن تختلف ارتفاعات الأبراج لنفس طراز التوربينة مما يؤدي للحصول علي طاقة أكبر من التوربينات ذات الأبراج العالية (نظرا لزيادة سرعة الريح مع ارتفاع التوربينة)، وإلي جانب احتواء الحاوية والبرج علي مكونات القوي الكهربية ومعدات التحكم المستخدمة في تشغيل ومراقبة أداء التوربينات، فإن الحاوية تحول الأحمال الهيكلية "Structural Loads" إلي البرج.
تصميمات توربينات الرياح
يمكن للأعمدة العالية السرعة أن تدور عند سرعات ثابتة أو متغيرة استنادا إلي تصميمها، وتعتمد بعض التوربينات الحديثة علي نظرية السرعة المتغيرة والتي تسمح للتوربينات الكبيرة أن تعمل كما لو كانت عجلة حرة "Flywheel". ويستدعي تصميم توربينات كبيرة زيادة مساحة سطح الدوران والتي تتناسب عكسيا مع سرعة الدوران، أي أنه كلما زاد طول الريشة كلما زادت مساحة سطح الدوران ولتنخفض السرعة بغرض الحفاظ علي سرعة سن الريشة "Blade Tip" في الحدود القصوى، وفي الوقت الراهن تشمل التصميمات الحديثة لتوربينات الرياح علي:
• التحكم في القدرة إما عن طريق التحكم الثابت "Stall Control" أو التحكم الخطوى"Pitch Control".

في توربينات التحكم الخطوي "Pitch Control Wind Turbines" تدور ريش التوربينة خطويا (حول محورها الطولي "Longitudinal Axis")، ولضمان الحصول علي أقصي عزم عند أقل سرعة تعمل برامج التشغيل ومراقبة الأداء علي إدارة ريش التوربينة بحيث تستخلص أقصي طاقة حركة من الريح.

في توربينات التحكم الثابت "Stall Control Wind Turbines" تثبت الريش في الدُّوار "Rotor" عند زاوية ثابتة، مما يؤدي إلي انخفاض الطاقة المنتجة عند السرعات العالية وذلك نتيجة وجود تيارات فصل "Separation Flows" بين ريش التوربينة والريح تقلل من استخلاص طاقة الحركة وبالتالي تنخفض الطاقة المنتجة.

• المولد اللاتزامني المزدوج السرعة، أو نقل الحركة بدون صندوق سرعات إلي مولد تزامني متعدد الأقطاب مع استخدام إليكترونات قوي ""Power Electronics تتحكم في تردد التيار الناتج من توربينات السرعة المتغيرة (كما سبق شرحه في مفاهيم أساسية/التوربينات المتغيرة السرعة).

تتراوح قدرات توربينات الرياح (أو حجمها) بداية بكسر الكيلووات "Kilowatt" إلي بعض الميجاوات "Megawatts"، ويعتبر طول الريشة هو العامل الحاسم في تحديد قدرة التوربينة – فكلما زاد طول الريشة كلما زادت مساحة سطح الدوران، في نفس الوقت فإن الأبراج العالية تجعل مستوي الريش أعلي من سطح الأرض حيث ترتفع سرعة الريح فتزيد كثافة الطاقة. وبصفة عامة، أثبتت توربينات الرياح الكبيرة أن تكلفتها أفضل نتيجة للتحسينات التي أدخلت في تصميمها وانخفاض قيمة الأعمال الكهربية والمدنية اللازمة لتلك التوربينات وبالتالي تحسنت اقتصادياتها وبخاصة في حال إنشاء مزارع رياح.
أنواع توربينات الرياح
تُصنف توربينات الرياح بالنسبة لمحور الدوران إلي نوعين هما توربينات أفقية المحور "Horizontal Axis Wind Turbines" وتوربينات رأسية المحور "Vertical Axis Wind Turbines"، والتوربينات الأفقية المحور هي التي يكون محور دورانها موازيا لسطح الأرض ويمكن وضعها إما في مواجهة أو عكس اتجاه الريح، وتتميز التوربينات التي توضع في مواجهة الريح "Up Wind" بتأثرها بالريح بشكل مباشر وهذا النوع من التوربينات هو الشائع الاستخدام، أما التوربينات رأسية المحور فهي التي يكون محور دورانها عمودي علي سطح الأرض، ويمكن استخدام كلا النوعين في توليد الكهرباء وإن كانت التوربينات الرأسية المحور غالبا ما تستخدم في الأغراض الميكانيكية مثل ضخ المياه.
توربينات الرياح الأفقية المحور
حاليا، تستخدم توربينات الرياح الأفقية المحور ثلاث ريش علما بأن بدايات هذا النوع ترجع إلي التوربينة ذات الريشة الواحدة ثم تطورت إلي ريشتين، ويرجع سبب انتشار استخدام الثلاث ريش إلي أن توزيع وتوازن الأحمال علي محور الدوران يكون أفضل من استخدام ريشة واحدة أو ريشتين، ويعد حساب الأحمال الواقعة علي محور الدوران أمرا بالغ الأهمية حيث يبلغ وزن الريشة الواحدة المُصنعة من مادة الفيبرجلاس قرابة الـ 2000 كيلوجرام (2 طن)، وتوجد توربينات متعددة الريش "Multi-Blades Wind Turbines" إلا أنها غالبا ما تستخدم في ضخ المياه. وقد تطورت قدرات التوربينات الأفقية المحور مع مرور الوقت، ففي مصر استخدمت توربينات ذات قدرات 100 و 300 كيلوات في المزارع التجريبية التي أنشأت بالغردقة في التسعينات، ثم تطور الأمر لتستخدم توربينات ذات قدرات أكبر بمزارع الزعفرانة، وتستخدم التوربينات الأفقية المحور في توليد الكهرباء كما في شكل (5).
توربينات الرياح الرأسية المحور
تتميز هذه التوربينات بمحور رأسي للدوران وغالبا ما يزيد عدد الريش عن ثلاثة، ويوضح شكل رقم (6) بعض أشكال التوربينات الرأسية المحور والتي عادة ما تستخدم في التطبيقات الميكانيكية مثل ضخ المياه، ومن هذه التوربينات توربينة داريوس والتي تأخذ شكل مضرب البيض، وتنسب هذه التوربينة إلي المهندس الفرنسي "جورج داريوس George Darrieus" الذي ابتكرها عام 1931، مع العلم بوجود أشكال أخرى للتوربينات الرأسية منها ما هو علي شكل حرف "V" ومنها ما هو علي شكل حرف "H"، وأيضا توربينة سافونيوس التي ابتكرها المهندس الفنلندي "سيجوارد سافونيوس Siguard J. Savonius"، ويتميز هذا النوع من التوربينات بسهولة عمليات التشغيل والصيانة مقارنة بالتوربينات الأفقية المحور، كما أنها لا تحتاج إلي نظام توجيه.

العـوامل المؤثرة في إنتاج الطاقة
يتأثر إنتاج توربينات الرياح تأثرا مباشرا بسرعة الرياح حيث تتناسب الطاقة المنتجة مع مكعب السرعة، ولبيان هذه العلاقة نضرب المثال التالي، إذا كانت سرعة الريح 5 متر/ثانية فإن الطاقة الناتجة تعادل –تقريبا- 125 وحدة طاقة، فإذا ارتفعت السرعة وأصبحت 6 متر/ثانية فإن الطاقة الناتجة تزيد إلي 216 وحدة طاقة. ويبين هذا المثال البسيط كيف أن ارتفاع سرعة الريح بمقدار 1 متر/ثانية أدي إلي زيادة كبيرة في الطاقة المنتجة، أيضا تتأثر الطاقة المنتجة من التوربينات بعوامل أخري منها كثافة الهواء وارتفاع البرج ومساحة سطح الدوران وتأثير التوربينات علي بعضها البعض"Wake Effect"، إلا أن التأثر المباشر يكون مع سرعة الرياح.

طـــاقة الرياح في مصـــر
تتميز مصر بالعديد من المناطق ذات سرعات الرياح العالية، ومن أهم هذه المناطق تلك الواقعة علي ساحل البحر الأحمر وخليج السويس مثل الزعفرانة وخليج الزيت، وبصفة عامة تكون سرعات الرياح في شهور الصيف أعلي منها في شهور الشتاء في تلك المناطق، ويصل المتوسط السنوي لسرعة الرياح بالزعفرانة حوالي 9 متر/ثانية علي ارتفاع 25 متر، في حين أنها تصل إلي 10.5 متر/ثانية في خليج الزيت عند نفس الارتفاع.

في مارس 2003 صدر أطلس رياح تفصيلي لخليج السويس بالتعاون مع معامل ريزو الدنمركية، وفي فبراير 2006 صدر أطلس رياح جمهورية مصر العربية، ونظرا لتمتع مصر بالعديد من المناطق ذات سرعات الرياح العالية ساهمت العديد من الجهات الدولية مع مصر في إنشاء مشروعات رياح لتوليد الكهرباء وربطها علي الشبكة، وقد بلغت القدرة المركبة الإجمالية 230 ميجاوات في حين توجد ثلاث مشروعات أخري قيد التنفيذ تبلغ قدرتها الإجمالية 320 ميجاوات، وتمثل نسبة مشاركة الرياح من إجمالي القدرات المركبة 1.1% في يوليو 2007، ومن المتوقع الوصول بإجمالي طاقة الرياح إلي 850 ميجاوات بحلول عام 2010 لتمثل مشاركتها حوالي 3% من إجمالي القدرات المركبة في ذلك الوقت، ولتبلغ نحو 12% من الطاقة الكهربية المولدة عام 2020.
[img][/img]
avatar
ياسر احمد
ادارة المنتدى
ادارة المنتدى

عدد المساهمات : 384
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 20/11/2009
العمر : 39

http://abonashabaprp.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى